ابن منظور

55

لسان العرب

البلادُ . ويقال : هو مُتَحَلِّسٌ بها أَي مقيم . وقال غيره : هو حِلْسٌ بها . وفي الحديث في الفتنة : كنْ حِلْساً من أَحْلاسِ بيتك حتى تأْتِيَك يَدٌ خاطِئَة أَو مَنِيَّة قاضِية ، أَي لا تَبْرَحْ أَمره بلزوم بيته وترك القتال في الفتنة . وفي حديث أَبي موسى : قالوا يا رسول اللَّه فما تأْمرنا ؟ قال : كونوا أَحْلاسَ بُيُوتِكم ، أَي الزموها . وفي حديث الفتن : عدَّ منها فتنة الأَحْلاس ، هو الكساء الذي على ظهر البعير تحت القَشَب ، شبهها بها للزومها ودوامها . وفي حديث عثمان : في تجهيز جيش العُسْرة على مائة بعير بأَحْلاسِها وأَقتابها أَي بأَكسيتها . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ، في أَعلام النبوَّة : أَلم تَرَ الجِنَّ وإِيلاسَها ، ولُحوقَها بالقِلاصِ وأَحْلاسَها ؟ وفي حديث أَبي هريرة في مانعي الزكاة : مُحْلَسٌ أَخفافُها شوكاً من حديد أَي أَن أَخفافها قد طُورِقَتْ بشَوْكٍ من حديد وأُلْزِمَتْه وعُولِيَتْ به كما أُلْزِمَتْ ظهورَ الإِبل أَحْلاسُها . ورجل حِلْسٌ وحَلِسٌ ومُسْتَحْلِس : ملازم لا يبرح القتال ، وقيل . لا يبرح مكانه ، شُبِّه بِحِلْسِ البعير أَو البيت . وفلان من أَحْلاسِ الخيلِ أَي هو في الفُروسية ولزوم ظهر الخيل كالحِلْسِ اللازم لظهر الفرس . وفي حديث أَبي بكر : قام إِليه بنو فزارة فقالوا : يا خليفة رسول اللَّه ، نحن أَحلاس الخيل ؛ يريدون لزومهم ظهورها ، فقال : نعم أَنتم أَحْلاسُها ونحن فُرْسانُها أَي أَنتم راضَتُها وساسَتُها وتلزمون ظُهورها ، ونحن أَهل الفُروسية ؛ وقولهم نحن أَحْلاسُ الخيل أَي نَقْتَنيها ونَلْزَم ظُهورها . ورجل حَلُوسٌ : حريص ملازم . ويقال : رجل حَلِسٌ للحريص ، وكذلك حِلْسَمٌّ ، بزيادة الميم ، مثل سِلْغَدٍّ ؛ وأَنشد أَبو عمرو : ليس بقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ ، * عند البُيوتِ ، راشِنٍ مِقَمِّ وأَحْلَسَتِ الأَرضُ واسْتَحْلَسَت : كثر بذرها فأَلبسها ، وقيل : اخضرت واستوى نَباتها . وأَرضٌ مُحْلِسَة : قد اخضرت كلها . وقال الليث : عُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ تَرى له طرائقَ بعضها تحت بعض من تراكبه وسواده . الأَصمعي : إِذا غطى النبات الأَرض بكثرته قيل قد اسْتَحْلَسَ ، فإذا بلغ والتف قيل قد استأْسد ؛ واسْتَحْلَسَ النبتُ إِذا غطى الأَرضَ بكثرته ، واستَحْلَسَ الليل بالظلام : تراكم ، واسْتَحْلَسَ السَّنامُ : ركبته رَوادِفُ الشَّحْم ورواكِبُه . وبعير أَحْلَسُ : كتفاه سوْداوانِ وأَرضه وذِرْوته أَقل سَواداً من كَتِفَيْه . والحَلْساءُ من المَعَزِ : التي بين السواد والخُضْرَة لون بطنها كلون ظهرها . والأَحْلَسُ الذي لونه بين السواد والحمرة ، تقول منه : احْلَسَّ احْلِساساً ؛ قال المُعَطَّلُ الهذلي يصف سيفاً : لَيْنٌ حُسامٌ لا يَلِيقُ ضَريبَةً ، * في مَتْنِه دَخَنٌ وأَثْرُ أُحْلَسُ ( 1 ) وقول رؤبة : كأَنه في لَبَدٍ ولُبَّدِ ، * من حَلِسٍ أَنْمَرَ في تَرَبُّدِ ، مُدَّرِعٌ في قِطَعٍ من بُرْجُدِ وقال : الحَلِسُ والأَحْلَسُ في لونه وهو بين السواد والحُمْرة . والحَلِسُ ، بكسر اللام : الشجاع الذي

--> ( 1 ) قوله [ قال المعطل الخ ] كذا بالأَصل ومثله في الصحاك ، لكن كتب السيد مرتضى ما نصه : الصواب أَنه قول أَبي قلابة الطابخي من هذيل اه . وقوله [ لين ] كذا بالأَصل والصحاح ، وكتب بالهامش الصواب : عضب .